ابن سعد

69

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) أدري السبع عن أبي مجلز أم لا ؟ ثم صار من أمره أن ترك ابنه ونحر الإبل . 85 / 1 ثم رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمر . قال : وكانت جرهم حين أحسوا بالخروج من مكة دفنوا غزالين وسبعة أسياف قلعية وخمسة أدراع سوابغ فاستخرجها عبد المطلب . وكان يتأله ويعظم الظلم والفجور . فضرب الغزالين صفائح في وجه الكعبة . وكانا من ذهب . وعلق الأسياف على البابين يريد أن يحرز به خزانة الكعبة . وجعل المفتاح والقفل من ذهب . وأخبرنا هشام بن محمد عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس قال : كان الغزال لجرهم . فلما حفر عبد المطلب زمزم استخرج الغزال وسيوفا قلعية فضرب عليها بالقداح فخرجت للكعبة فجعل صفائح الذهب على باب الكعبة . فغدا عليه ثلاثة نفر من قريش فسرقوه . قال : وأخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه وعن عبد المجيد بن أبي عبس وأبي المقوم وغيرهم قالوا : وكان عبد المطلب أحسن قريش وجها وأمده جسما وأحلمه حلما وأجوده كفا وأبعد الناس من كل موبقة تفسد الرجال . ولم يره ملك قط إلا أكرمه وشفعه . وكان سيد قريش حتى هلك . فأتاه نفر من خزاعة فقالوا : نحن قوم متجاورون في الدار . هلم فلنحالفك . فأجابهم إلى ذلك وأقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني عبد المطلب والأرقم بن نضلة بن هاشم والضحاك وعمرو ابني أبي صيفي بن هاشم . ولم يحضره أحد من بني عبد شمس ولا نوفل . فدخلوا دار الندوة فتحالفوا فيها على التناصر والمؤاساة وكتبوا بينهم كتابا وعلقوه في الكعبة . وقال عبد المطلب في ذلك : سأوصي زبيرا أن توافت منيتي * بإمساك ما بيني وبين بني عمرو وأن يحفظ الحلف الذي سن شيخه * ولا يلحدن فيه بظلم ولا غدر 86 / 1 هم حفظوا الإل القديم وحالفوا * أباك فكانوا دون قومك من فهر قال : فأوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير بن عبد المطلب . وأوصى الزبير إلى أبي طالب . وأوصى أبو طالب إلى العباس بن عبد المطلب . قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة الزهري عن أبيه عن جده